samedi 20 décembre 2014

ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة، ولهم الدنيا



نام صلى الله عليه وسلم مرة على الحصير حتى أثَّر في جنبه، فرآه عمر بن 

الخطاب رضي الله عنه على تلك الحال فبكى، وقال: يا نبي الله ومالي لا 

أبكي وهذا الحصير قد أثَّر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى! 

وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله صلى الله عليه 

وسلم 

وصفوته! وهذه خزانتك؟ فقال: ((يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة، 

ولهم الدنيا!)) (رواه مسلم).


lundi 13 octobre 2014

هجرة المصطفى صل الله عليه وسلم


هجرة المصطفى صل الله عليه وسلم 

تضيء علينا 
إن من عظم هذا الدين إمكانية القراءة المتجددة لنصوصه باختلاف الزمان والمكان 

وإمكانية انبعاث الأولين في الآخرين في مقام القدوة وإمكانية تكرر

التاريخ والسنن ليصلح آخر هذه الأمة بما صلح به أولها

وهجرة المصطفى صل الله عليه وسلم تضيء علينا بأنوار مختلفة في الربيع العربي فنرى حلم 

الدولة الإسلامية ،بعد سنين بلغت بالمسلمين الأوائل كل مبلغ حتى ذهبوا الى رسول الله 

يقولون "الأ تدعو لنا الأ تستنصر لنا"، قد أصبح حقيقة وواقعا عزيزا وأثمر غرس 13 سنة 

من التضحيات دولة الاسلام التي انتشرت حتى حدود الصين و فرنسا و حتى بعد أن سقطت 

الدولة ظلت دعوة الإسلام قائمة فبلغت ما بلغه الليل والنهار وما تركت حاضرة و لا بادية 

الا ودخلتها بعز عزيز أو ذل ذليل

ثلاث عشرة سنة حتى قامت الدولة وأثمر التغيير مع أن القائد كان مؤيدا من الله الذي أمره 

بين الكاف والنون، فكيف بنا ونحن بشر أن أصبنا فبتوفيق الله وان أخطأنا فمن أنفسنا نريد أن نقيم دولة الإسلام في يوم ويومين من غير اكتمال العدة البشرية وعدة القوة

[ ولكنكم تستعجلون ] قالها لنا رسول الله. كنا نستعجل الخلاص من الظلم قبل أن نعد لذلك 

الأسباب، و بعد أن أخرجنا الوهن من قلوبنا نريد أن نقلب الدنيا رأسا على عقب و الناس 

لم تجهز بعد لتقوم دولة الاسلام في قلوبها قبل أن تقوم على أراضيها، لقد أعطانا الناس 

ثقتهم وأصواتهم و لكن من يعطيك صوته قد لا يعطيك ساعده للبناء ولا فكره للاجتهاد ولا 

دمه 

للتضحية ولكن الواجب توسيع دائرة القبول لتشمل الجميع: من يجلسون على الحياد دون 

عداء ومن ينصرون بصمت ومن يعارضون ويجادلون ومن يعملون ويبذلون فالبناء يقوم على 

قواعد وأعمدة وخرسانة ليست كلها بنفس الأهمية ولكن اجتماعها معا يشكل قوة منيعة تصمد 

لكثير من السنين والابتلاءات

الهجرة وإقامة الدولة الإسلامية كانت نهاية مرحلة التربية والإعداد واستفتاح مرحلة 

التمكين والبناء وحتى المبغضون يومها كانوا يعرفون لرجالات الإسلام قدرهم فعرفوا نبيهم 

بالصدق والأمانة، وخبروا من صحابته جلدا وصبرا وقوة كالجبال لم تزعزعهم عنه صنوف 

العذابات التي لاقوها

قبل الهجرة أعد المصطفى جيل الهجرة الذي استحق النصر فكان أبو بكر الذي أنفق ماله 

افتداء للإسلام والمسلمين وكان عمر الشديد دوما الثائر أبدا لحدود الله وكان العالم 

الفقيه معاذ بن جبل وكان صاحب الفداء علي وكان الشباب والفتوة في عمار وبلال

وجعفر وكان العون من خديجة والتضحية والمخاطرة والحنكة من أسماء، كل يعرف دوره في 

صناعة الحدث وكل في موقعه لا يتأخر عنه ولو كان ثمن البقاء والصمود أغلى ما يملك

قبل الهجرة كان هناك عمل دؤوب وارتحال للدعوة وتنويع الخطاب مع قريش

والطائف وغيرهم وإقامة للتحالفات مع أهل المدينة وكلما فشلت وسيلة جرب

الرسول وصحابته غيرها مع أنهم يعرفون أنهم أهل الحق وأن المشركين أهل باطل الا أن 

الرسول صل الله عليه وسلم كثيرا ما ترك إثبات المواقف لأهداف أجل وغايات أعظم ليُعلم 

المسلمين أن عدم مواجهة العواصف يكون أحيانا من الحكمة وحسن التدبير ليس جبنا أو 

خوفا ولكن أعداد لكرة أخرى يكون الفوز والنصر فيها مضمونا بإذن الله

الهجرة والنصر والدولة وما لحقها لم يأت خبط عشواء ولا بالأمنيات وإنما بتخطيط منظم 

وعمل ومراجعة فلما جاءت الدولة كانت أركانها واضحة ومؤسساتها جاهزة للاقامة واحدة 

تلو 

الأخرى ووُضعت القوانين والمعاهدات الناظمة لمواطني الدولة

وغيرهم

إن في الهجرة كذلك معان متجددة للأفراد ولخاصة نفس كل منا أفهمنا إياها رسول الله

عليه الصلاة والسلام

فقال [ والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه] وقال أيضا [العبادة في الهرج كهجرة إلي ]

الهجرة وقفة مراجعة مع النفس وجردة حساب لا بد منها حتى نعرف ما كان وما سيكون بإذن 

الله، هي فرصة للتوبة التي يقبلها الله منا برحمته الواسعة وتجديد للعهد

وصدق الشاعر حين حذرنا:

قطعت شهور العام لهوا وغفلة [] ولم تحترم فيما أتيت المحرما

فلا رجبا وافت بحقه ولا [] صمت شهر الصوم صوما متمما

ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي [] قضى كنت قواما ولا كنت محرما

فهل لك أن تمحو الذنوب بعبرة [] وتبكي عليها حسرة وتندما

وتستقبل العام الجديد بتوبة [] لعلك أن تمحو بها ما تقدما

الأمل في عامنا هذا وأعوامنا القادمة أن ذكرى الهجرة لن تكون كسابقاتها فالزمن دار 

دورته ودولة الإسلام الذي أرسله الله رحمة للعالمين عائدة بإذن الله . 

كل عام وأنتم من أصحاب السبق والهجرة

د.ديمة طارق طهبوب

*****************

[ ولكنكم تستعجلون ]

الراوي: خباب بن الأرت المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 

3612

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

[ والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ]

الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو 

الرقم: 6484

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

[ العبادة في الهرج كالهجرة إلي ]

الراوي:معقل بن يسار المزني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو 

الرقم: 2201خلاصة حكم المحدث: صحيح


vendredi 6 juin 2014

يا من إلى دربِ الجِنان هدانَا



لك حبُّنا
وحنينا وهوانا
يا من إلى دربِ الجِنان هدانَا

صلى عليكَ اللهُ
يا من حوضه
يومَ القيامةِ شوقُنا ومُنانا ..
صلى الله عليه وسلم





samedi 22 mars 2014

الرسول الأمين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم


 
 
الرسول الأمين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 
. 
. 
يقول الشيخ على الطنطاوى-رحمه الله - : 
 
 
"في سيرة رسول الله خبر ، قرأته ألف مرة ، ولكني ما انتبهت له إلا اليوم ، وهو أنه لما أراد الهجرة إلى المدينة ، خلف على بن أبي طالب ، ليرد الودائع التي كانت عنده إلى أصحابها ! ! 
  
الودائع ... ؟ 
  
كيف كان رجال قريش يستودعونه أموالهم وتحفهم ، مع ما كان بينه وبينهم ؟ 
  
لقد كان بين محمد وبين قريش لون من ألوان العداء ، قل أن يكون له في شدته مثيل ، هو يسفه دينهم ، ويسب آلهتهم ، ويدعوهم إلى ترك ما ألفوه ، وما كان عليه آباؤهم ، وهم يؤذونه في جسده وفي أهله وأصحابه ، شردوهم إلى الحبشة أولاً ، وإلى يثرب ثانياً ، وقاطعوهم مقاطعة شاملة ، وحبسوهم في الشعب ثلاث سنين . . . 
  
فكيف كانوا مع هذا كله يستودعونه أموالهم ؟ 
  
وكيف كان يحفظها لهم ؟ 
  
هل يمكن أن يستودع حزب الشعب مثلاً أمواله رجلاً من الحزب الوطني ؟ هل يأتمن الحزب الديموقراطي في أميركا مثلاً عضواً في الحزب الجمهوري على وثائقه ؟ 
  
هل في الدنيا حزبان متنافران متناحران يودع أحدهما الآخر ما يخاف عليه من الضياع ؟ 
  
هل في تواريخ الأمم كلها رجل واحد ، كانت له مثل هذه المنقبة ؟ 
  
رجل يبقى شريفاً أميناً في سلمه وفي حربه ، وفي بغضه وفي حبه ويكون مع أعداء حزبه ، مثله في شيعته وصحبه ؟ وتكون الأمانة عنده فوق العواطف والمنافع والأغراض ، وتكون الثقة به حقيقة ثابتة ، يؤمن بها القريب والبعيد ، والعدو الصديق ؟ 
  
إنها حادثة غريبة جداً ، تدل على أن محمداً -صلى الله عليه وسلم-كان في أخلاقه الشخصية طبقة وحده في تاريخ الجنس البشري ، وإنه لو لم يكن بالوحي أعظم الأنبياء ، لكان بهذه الأخلاق أعظم العظماء ." 
هذا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم