samedi 22 mars 2014

الرسول الأمين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم


 
 
الرسول الأمين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 
. 
. 
يقول الشيخ على الطنطاوى-رحمه الله - : 
 
 
"في سيرة رسول الله خبر ، قرأته ألف مرة ، ولكني ما انتبهت له إلا اليوم ، وهو أنه لما أراد الهجرة إلى المدينة ، خلف على بن أبي طالب ، ليرد الودائع التي كانت عنده إلى أصحابها ! ! 
  
الودائع ... ؟ 
  
كيف كان رجال قريش يستودعونه أموالهم وتحفهم ، مع ما كان بينه وبينهم ؟ 
  
لقد كان بين محمد وبين قريش لون من ألوان العداء ، قل أن يكون له في شدته مثيل ، هو يسفه دينهم ، ويسب آلهتهم ، ويدعوهم إلى ترك ما ألفوه ، وما كان عليه آباؤهم ، وهم يؤذونه في جسده وفي أهله وأصحابه ، شردوهم إلى الحبشة أولاً ، وإلى يثرب ثانياً ، وقاطعوهم مقاطعة شاملة ، وحبسوهم في الشعب ثلاث سنين . . . 
  
فكيف كانوا مع هذا كله يستودعونه أموالهم ؟ 
  
وكيف كان يحفظها لهم ؟ 
  
هل يمكن أن يستودع حزب الشعب مثلاً أمواله رجلاً من الحزب الوطني ؟ هل يأتمن الحزب الديموقراطي في أميركا مثلاً عضواً في الحزب الجمهوري على وثائقه ؟ 
  
هل في الدنيا حزبان متنافران متناحران يودع أحدهما الآخر ما يخاف عليه من الضياع ؟ 
  
هل في تواريخ الأمم كلها رجل واحد ، كانت له مثل هذه المنقبة ؟ 
  
رجل يبقى شريفاً أميناً في سلمه وفي حربه ، وفي بغضه وفي حبه ويكون مع أعداء حزبه ، مثله في شيعته وصحبه ؟ وتكون الأمانة عنده فوق العواطف والمنافع والأغراض ، وتكون الثقة به حقيقة ثابتة ، يؤمن بها القريب والبعيد ، والعدو الصديق ؟ 
  
إنها حادثة غريبة جداً ، تدل على أن محمداً -صلى الله عليه وسلم-كان في أخلاقه الشخصية طبقة وحده في تاريخ الجنس البشري ، وإنه لو لم يكن بالوحي أعظم الأنبياء ، لكان بهذه الأخلاق أعظم العظماء ." 
هذا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم 
 

بعض الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم



 
 
بعض الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم 
. 
. 
ذكر ابن القيم 39 فائدة للصلاة على النبي منها: 
 
 
1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى. 
 
 
2- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة. 
 
 
3- يكتب له عشر حسنات ويمحو عنه عشر سيئات. 
 
 
4- أن يرفع له عشر درجات. 
 
 
5- أنه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين. 
 
 
6- أنها سبب لشفاعته إذا قرنها بسؤال الوسيلة له، أو إفرادها. 
 
 
7- أنها سبب لغفران الذنوب. 
 
 
8- أنها سبب لكفاية الله ما أهمه. 
 
 
9- أنها سبب لقرب العبد منه يوم القيامة. 
 
 
10- أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة الملائكة عليه. 
 
 
11- أنها سبب لرد النبي الصلاة والسلام على المصلي. 
 
 
12- أنها سبب لطيب المجلس، وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة. 
 
 
13- أنها سبب لنفي الفقر. 
 
 
14- أنها تنفي عن العبد اسم ( البخيل ) إذا صلى عليه عند ذكره . 
 
 
15- أنها سبب لإلقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض، لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه، والجزاء من جنس العمل فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك. 
 
 
16- أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأن المصلي داع ربه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه. 
 
 
17- أنها سبب لعرض اسم المصلي عليه وذكره عنده كما تقدم قوله : { إن صلاتكم معروضة عليّ } وقوله : { إن الله وكّل بقبري ملائكة يبلغونني عن أمتي السلام } وكفى بالعبد نبلاً أن يذكر اسمه بالخير بين يدي رسول الله . 
 
 
18- أنها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبي وفيه: { ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً ويتعلق أحياناً، فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه وأنقذته } [رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتابه في "الترغيب والترهيبوقالهذا حديث حسن جداً]. 
 
 
19- أنها سبب لدوام محبة الرسول وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به لأن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه فسيتضاعف حبّه له وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه، وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه يغلبه، نقص حبه من قلبه، ولا شيء أقر لعين المحب من رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك. 
 
 
20- أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه، فإنه كلما أكثر الصلاة عليه وذكره، استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به، بل يصير ما جاء به مكتوباً مسطوراً في قلبه ويقتبس الهدي والفلاح وأنواع العلوم منه، فأهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له كلما ازدادوا فيما جاء به من معرفة، ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله. 
 
 
وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.